الأمير الحسين بن بدر الدين

410

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

وأما السنة : فقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كلّ بني أنثى ينتمون إلى أبيهم إلا ابني فاطمة فأنا أبوهما وعصبتهما » « 1 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الحسن والحسين ابناي » « 2 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ اللّه جعل ذرّيّة كلّ نبي من صلبه ، وإنّ اللّه جعل ذرّيّتي في صلب علي بن أبي طالب » « 3 » . وهذا يوجب أن يكون جميع ولد علي عليه السّلام ذرية لرسول اللّه ، إلا أنّ من عدا أولاد فاطمة ( ع ) مخصوصون بالإجماع ؛ فإنه لا خلاف في أنّ من عدا أولاد فاطمة ( ع ) ليسوا من ذرية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « كلّ أولاد أنثى ، أبوهم عصبتهم إلا أولاد فاطمة فأنا أبوهم وعصبتهم » « 4 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لكل بني أنثى عصبة ينتمون إليه إلا ابني فاطمة فأنا وليّهم وعصبتهم » « 5 » . وروينا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا رأى الحسن والحسين يمشيان وقد تهلّل لهما التفت إلى أصحابه وقال : « أولادنا أكبادنا تمشي على الأرض » « 6 » . وأما الاجماع : فلا خلاف في أن الصحابة ( رض ) كانوا يقولون للحسن والحسين : هما ابنا رسول اللّه ويعلنون بذلك في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبعد وفاته ، وهذا أمر معلوم لمن عرف أخبارهم واقتص آثارهم . وأما اختصاصهما بولادة البتول فاطمة الزهراء صلوات اللّه عليهم فهو معلوم ضرورة .

--> ( 1 ) درر الأحاديث النبوية ص 52 ، والطبراني في الكبير ج 3 ص 44 رقم 2631 ومجمع الزوائد ج 9 ص 173 . ( 2 ) المرشد بالله في أماليه 1 / 152 . وكنز العمال بلفظ : ابناي هذان الحسن والحسين » ج 12 ص 112 . ( 3 ) الطبراني في الكبير 3 / 44 رقم 2630 . ( 4 ) الخطيب في تاريخه 11 / 285 . ( 5 ) الطبراني في الكبير 3 / 44 برقم 2632 . والحاكم في مستدركه 3 / 164 . واللفظ له . ( 6 ) تنبيه الغافلين 148 .